عِنْدَ ذَلِكَ، فَأَحْدَقُوا بِهِ مُطِيفِينَ حَوْلَهُ، وَالسَّكِينَةُ تَغْشَاهُ، وَالوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (١).
* مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبِهِ:
نزلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُلْثُومِ بنِ الهِدْمِ (٢) أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وَقِيلَ: بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ (٣)، وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ.
يَقُولُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومٍ: إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِ كُلْثُومٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ فِي بَيْتِ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَزَبًا لَا أَهْلَ