تَأْسِيسُ مَسْجِدِ قُبَاءَ
كَانَ أَوَّلَ عَمَلٍ قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ قُبَاءَ أَنْ أَسَّسَ مَسْجِدَ قُباءَ، وَهُوَ المَسْجِدُ الذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الإِسْلَامِ (١).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ بِأَصْحَابِهِ جَمَاعَةً ظَاهِرًا، وَأَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ لِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ عَامَّةً (٢).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: فَكَانَ هَذَا المَسْجِدُ -أَيْ مَسْجِدُ قباء- أَوَّلَ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الإِسْلَامِ بِالمَدِينَةِ، بَلْ أَوَّلَ مَسْجِدٍ جُعِلَ لِعُمُومِ النَّاسِ فِي هَذِهِ المِلَّةِ، وَاحْترزْنَا بِهَذَا عَنِ المَسْجِدِ الذِي بَنَاهُ الصِّدِّيقُ بِمَكَّةَ عِنْدَ بَابِ دَارِهِ (٣) يَتَعَبَّدُ فِيهِ وَيُصَلِّي؛ لِأَنَّ ذَاكَ كَانَ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ عَامَّة، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٤).