قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وهِيَ مَحَمَّةٌ (١)، فَحُمَ النَّاسُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ المَسْجِدَ والنَّاسُ قُعُودٌ يُصَلُّونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَلَاةُ القَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ القَائِمِ" (٢)، فتَجَشَّمَ (٣) النَّاسُ الصَّلَاةَ قِيَامًا عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الضَّعْفِ والسُّقْمِ، الْتِمَاسَ الفَضْلِ (٤).
وأخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، اشْتَكَى أصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وبِلَالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا،