* كُنْيَةُ عَائِشَةَ ﵂:
وكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تكنَى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّه، بِابْنِ أُخْتِهَا عَبْدُ اللَّه بنُ الزُّبَيْرِ ﵁، فَقَدْ أخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللَّه بنُ الزُّبَيْرِ أَتيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فتَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفه، وَقَالَ: "هُوَ عَبْدُ اللَّه وأنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّه"، فَمَا زِلْتُ أُكْنَى بِهَا وَمَا وَلَدْتُ قَطُّ (١).
وأخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنيةٌ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ: "اكتَنِي، أنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّه"، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبدِ اللَّه، حَتَّى مَاتَتْ ﵂، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ (٢).
وأَخْرَجَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّه، ألَا تكنيني؟ فَقَالَ ﷺ: "اكتَنِي بِابْنِكِ" (٣) يَعْنِي عَبْدَ اللَّه بنَ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ تُكنَى أُمَّ عَبْدِ اللَّه (٤).