كَتِفَيْهِ الرِّدَاءَ ويَنَامُ بِالإِزَارِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى العِشَاءَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ يَسْمُرُ (١) مَعَ أهْلِهِ قَلِيلًا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، يُؤَانِسُهُمْ بِذَلِكَ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢).
* مَكَانَةُ عَائِشَةَ ﵂ وَشَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِهَا:
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ بِنْتُ الإِمَامِ الصِّدِّيقِ الأَكْبَرِ، خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّه بنِ أَبِي قُحَافَةَ القُرَشِيَّةُ التَّيْمِيَّةُ، المَكِّيَّةُ، النَّبَوِيَّةُ، أُمُّ المُؤْمِنِينَ، زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ، أفْقَهُ نِسَاءِ الأُمَّةِ عَلَى الإِطْلَاقِ.
رَوَتْ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ عِلْمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، وعَنْ أَبِيهَا، وعَنْ عُمَرَ، وفَاطِمَةَ، وسَعْدٍ.
وهِيَ ﵂ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ، وهِيَ أصْغَرُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الرَّسُولِ ﷺ بثَمَاني سِنِينَ، وكَانَتْ تَقُولُ: لَمْ أَعْقِلْ أبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ (٣).