ولا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا، فيجْمَعُ بِأنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ يَخْتَصُّ بِمُلْكِهِ مِنْهُمْ فَعَيَّنُوا لَهُ الغُلَامَيْنِ فَابْتَاعَهُ مِنْهُمَا، فَحِينَئِذٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الذِينَ قَالُوا لَهُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ تَحَمَّلُوا عَنْهُ لِلْغُلَامَيْنِ بِالثَّمَنِ (١).
* كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي؟ :
وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصَلِّي قَبْلَ بِنَاءِ مَسْجِدِهِ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، ويُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ (٢).
وَكَانَ في ذَلِكَ المِرْبَدِ قُبُورٌ لِلْمُشْرِكِينَ، وفيهِ خِرَبٌ (٣) ونَخْلٌ، فَأَمَرَ الرَّسُولُ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فنبِشَتْ، وبالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ في قِبْلَةِ المَسْجِدِ، وَكَانَتِ القِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (٤) حِجَارَةً (٥).