وفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في الصَّحِيحَيْنِ قَالَ أَنَسٌ ﵁: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنَ الأَنْصَارِ مُقْبِلِينَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُمْثِلًا (١) فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ" قَالَهَا ثَلَاثًا مِرَارًا (٢).
وأخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا ضَرَّ امْرَأة نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ" (٣).
وأخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: -وَهُوَ يُوصِي الخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ، وهَذَا الكَلَامُ قَالَهُ ﵁ لَمَّا طُعِنَ-: . . . وَأُوصِيهِ بِالأنْصَارِ خَيْرًا، الذِينَ تَبوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ (٤).