رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةٍ، فَيَجْعَلَ دَلْوُهُ مَعَ دِلَاءِ المُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا في الجَنَّةِ"، فَاشْترَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي (١).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّة" فَحَفَرْتُهَا (٢).
قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَالمَعْرُوفُ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ اشْتراهَا لَا أَنَّهُ حَفَرَهَا.
وَقَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: هُوَ المَشْهُورُ في الرِّوَايَاتِ فَقَدْ أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بنِ أَبِي أُنيْسَةَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ فَقَالَ فِيهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْ مَائِهَا إِلَّا بِالثَّمَنِ، لَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ الوَهْمُ، فَقَدْ أخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ (٣) مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بنِ بَشِيرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ. . . -الحَدِيثَ نَفْسَهُ الذِي ذَكَرتُهُ قَبْلَ قَلِيلٍ-. . . ثُمَّ قَالَ الحَافِظُ: وَإِنْ كَانَتْ أَوَّلًا عَيْنًا فَلا مَانِعَ أَنْ يَحْفِرَ فِيهَا عُثْمَانُ ﵁ بِئْرًا، وَلَعَلَّ العَيْنَ كَانَتْ تَجْرِي إلى بِئْرٍ فَوَسَّعَهَا، وطَوَاهَا فَنُسِبَ حَفْرُهَا إِلَيْهِ (٤).