وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ اليُمْنَى السُّفْلَى، وشُجَّ رَأْسُهُ ﷺ، ومَاتَ هَذَا الرَّجُلُ عَلَى كُفْرِهِ وَشِرْكِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ (١)
* شَأْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ:
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ (٢) لَعَنَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ بَنِي الحُبْلَى مِنَ الخَزْرَجِ، وكَانَ مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ، لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ فِي شَرَفِهِ مِنْ قَوْمِهِ اثْنَانِ، وَلَمْ تَجْتَمعِ الأَوْسُ والخَزْرَجُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحَدِ الفَرِيقَيْنِ غَيْرَهُ، وَكَانَ قَوْمُهُ قَدْ نَظَمُوا له الخَرَزَ لِيُتَوِّجُوهُ، ثُمَّ يُمَلِّكُوهُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَسُولهِ ﷺ وهُمْ عَلَى ذلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَوْمُهُ عَنْهُ إِلَى الإِسْلَامِ ضَغِنَ (٣)، ورَأَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَلَبَهُ مُلْكًا، وَأَقَامَ عَلَى كُفْرِهِ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمَهُ قَدْ أَبَوْا إِلَّا الإِسْلَامَ دَخَلَ فِيهِ كَارِهًا مُصِرًّا عَلَى نِفَاقٍ وَضِغْنٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ الكُبْرَى (٤).