سَرِيَّةُ عُبَيْدَةَ بنِ الحَارِثِ ﵁ إِلَى رَابِغٍ
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عبَيْد بنَ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ وهُوَ ابنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَطْنِ رَابِغٍ (١) فِي شَوَّالَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أشْهُرٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَقَدَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَاءً أَبْيَضَ كَانَ الذِي حَمَلَهُ مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ ﵁ فِي سِتِّينَ رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَلَيس فِيهِمْ أنْصَارِيٌّ، فَلَقِيَ أبَا سُفْيَانَ بنَ حَرْبٍ ﵁ (٢) وَكَانَ مُشْرِكًا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، وَهُوَ فِي مِائتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ عَلَى مَاءٍ يقَالُ له: أَحْيَاءُ مِنْ بَطْنِ رَابِغٍ عَلَى عَشَرَةِ أمْيَالٍ مِنَ الجُحْفَةِ، فترَامَى الفَرِيقَانِ بِالنَّبْلِ، وَلَمْ يَسُلُّوا السُّيُوفَ وَلَمْ يَصْطَلِحُوا لِلْقِتَالِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَهُمُ المُنَاوَشَةُ (٣)، فَرَمَى سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ، فَكَانَ أَوَّلَ سَهْمٍ رُمِيَ بِهِ فِي الإِسْلَامِ، ثُمَّ انْصَرَفَ الفَرِيقَانِ عَلَى حَامِيَتِهِمْ (٤).