غَزْوَةُ سَفَوَانَ (١) أَوْ بَدْرٌ الأولَى
لَمْ يَقُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ العُشَيْرَةِ إِلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ لَا تَبْلُغُ العَشْرَ حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بنُ جَابِرٍ الفِهْرِيُّ (٢) عَلَى سَرْحِ (٣) المَدِينَةِ، فَاسْتَاقَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وكَانَ لِوَاءً أَبْيَضَ، وَاسْتَخْلَفَ ﷺ عَلَى المَدِينَةِ زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ ﵁، فَطَلَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: سَفَوَانُ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَفَاتَهُ كُرْزُ بنُ جَابِرٍ فَلَمْ يَلْحَقْهُ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ (٤).
* * *