عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ (١).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: . . . فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ في صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فتَحَرَّفَ القَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ (٢).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ طَاعَتِهِمْ -أي الصَّحَابَةُ- للَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وانْقِيَادِهِمْ لِأَوَامِرِ اللَّهِ ﷿، ﵃ أجْمَعِينَ (٣).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي أحَادِيثِ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - الرَّدُّ عَلَى المُرْجِئَةِ في إنْكَارِهِمْ تَسْمِيَةَ أعْمَالِ الدِّينِ إيمَانًا.
٢ - وفِيهِ بَيَانُ شَرَفِ المُصْطَفَى ﷺ وَكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ لإِعْطَائِهِ لَهُ مَا أَحَبَّ