وَاللَّهِ مَا ذَلَّتْ مُنْذُ عَزَّتْ، وَلَا آمَنَتْ مُنْذُ كَفَرَتْ، وَاللَّهِ لَتُقَاتِلَنَّكَ، فتَأَهَّبْ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ، وَأَعِدَّ لَهُ عُدَّتَهُ (١).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشِيرُوا عَلَيَّ أيُّهَا النَّاسُ". فَقَامَ المِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو ﵁، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ ﵁: شَهِدْتُ مِنَ المِقْدَادِ بنِ عَمْرٍو مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ (٢) بِهِ، قَالَ المِقْدَادُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْضِ لِمَا أَرَاكَ اللَّهُ، فنَحْنُ مَعَكَ، وَاللَّهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ لِمُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ، وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَوْ سِرْتَ بِنَا إِلَى بِرْكِ الغُمَادِ (٣) لَجَالَدْنَا مَعَكَ مِنْ دُونِهِ، حَتَّى تَبْلُغَهُ (٤).
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ البُخَارِيِّ في الصَّحِيحِ قَالَ المِقْدَادُ ﵁: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ