* إِخْبَارُ الرَّسُولِ ﷺ أصْحَابَهُ بِمَصَارعِ المُشْرِكينَ:
ثُمَّ أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُمْ بِمَصَارعِ القَوْمِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: "هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّه، هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غدًا، إِنْ شَاءَ اللَّه"، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ مَا أَخْطَؤُوا الحُدُودَ التِي حَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١).
* نزولُ الرَّسُولِ ﷺ بالعُدْوَةِ الدُّنْيَا:
ثُمَّ ارْتَحَلَ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ وَادِي ذِفْرَانَ، حَتَّى نَزَلَ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيَا، قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا (٢) وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى (٣) وَالرَّكْبُ (٤) أَسْفَلَ مِنْكُمْ (٥) وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ