فَدَخَلَهُ الرَّسُولُ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ (١).
وَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ ﵁ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ في نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَحْرُسُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٢).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: فَهَذِهِ خُصُوصِيَّة لِلصِّدِّيقِ ﷺ حَيْثُ هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في العَرِيشِ، كَمَا كَانَ مَعَهُ في الغَارِ ﵁ وَأَرْضَاهُ (٣).
وَهَذِهِ الفِكْرَةُ التِي أشَارَ بِهَا سَعْدٌ ﵁ هِيَ مِنْ أدَقِّ فُنُونِ الحَرْبِ، فَالقَائِدُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِمَنْأَى عَنْ مَيْدَانِ القِتَالِ؛ حَتَّى يَكُونَ قَادِرًا عَلَى التَّوْجِيهِ وَالإِشَارَةِ بِمَا يَرَاهُ مِنْ أسَالِيبِ القِتَالِ، وَحَتَّى لَا يُصَابَ فَيَنْفَرِطَ بِإِصَابَتِهِ عِقْدُ الجَيْشِ، فَيَكُونَ مَاَلَهُ الفَشَلُ والهَزِيمَةُ (٤).