والثاني: أن هذه السورة مكية وآية السيف مدنية، والوليد هلك بمكة قبل نزول آية السيف.
... الباب الثالث والستون باب ذكر ما ادّعي عليه النسخ في سورة (هل أتى)
ذكر الآية الأولى
: قوله تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [الإنسان: ٨].
زعم بعضهم أن هذه تضمنت المدح على إطعام الأسير المشرك، قال: وهذا منسوخ بآية السيف.
[٢٢٦]- أخبرنا المبارك بن علي، قال: ابنا أحمد بن الحسين قال: ابنا البرمكي، قال: ابنا محمّد بن إسماعيل، قال: ابنا أبو بكر بن أبي داود، قال: ابنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا يحيى بن بكير، قال: حدّثني ابن لهيعة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: وَأَسِيراً قال: يعني من المشركين، نسخ السيف الأسير من المشركين.
قلت: إنما أشار إلى أن الأسير يقتل ولا يفادى، فأما إطعامه ففيه ثواب بالإجماع لقوله ﵊: «في كل كبد حرى أجر» (١). والآية محمولة على التطوع بالإطعام فأما الفرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار.