الفصل الثاني: في بيان الحروف العاملة في المضارع
وهو قسمان:
القسم الأول: الحروف التي تنصب الفعل المضارع.
وهي أربعة:
الأول: أَنْ، مثل: «أُرِيْدُ أَنْ تَقُوْمَ»؛ والفعل مع أَنْ يصير في معنى المصدر، فالمعنى أُرِيْدُ قِيَامَكَ، فلذا سُميت مصدرية.
والثاني: لَنْ، مثل: «لَنْ يَخْرُجَ زَيْدٌ»، وهي لتأكيد النفي.
والثالث: كَيْ، مثل: «أَسْلَمْتُ كَيْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ».
والرابع: إِذَنْ، مثل: «إِذَنْ أُكْرِمَكَ» في جواب من قال: أَنَا آتِيْكَ غَدًا.
واعلم أَنَّ لفظة «أَنْ» تنصب الفعل المضارع مقدرة بعد ستة أحرف:
١ - حَتَّى، مثل: «مَرَرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الْبَلَدَ».
٢ - ولَامُ الجحد، مثل: «مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» (١).
٣ - وأَوْ التي في معنى إِلَى أَنْ أو إِلَّا أَنْ، مثل: «لَأَلْزِمَنَّكَ أَوْ تُعْطِيَنِيْ حَقِّيْ».
٤ - ووَاوُ الصرف.
٥ - ولَامُ كَيْ.
٦ - والفاء التي تقع في جواب ستة أشياء: أمر، ونهي، نفي، واستفهام، وتَمَنَّ، وعرض، وأَمْثِلَتُهَا مَشْهُوْرَةٌ (٢).