بل إن النبي ﷺ عرَف للمطعم بن عدي – وهو مشرك أجار النبي ﷺ في مكة – إحسانه وسابقة فضله، فحين وقع في يده أُسارى المشركين في بدر قال: «لو كان المطعِم بنُ عَدي حياً، ثم كلمني في هؤلاء النتنى؛ لتركتهم له» (١).
وهكذا يترجم النبي ﷺ معنى الحب الصادق الذي لا يتوقف عند حدود الزمان، ولا يأبه لتصرم السنين والأيام، وفيه أسوة حسنة لكل من ألقى السمع وهو شهيد.