يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي» (١).
قال النووي: "قال العلماء: إنما أضاف المرض إليه ﷾، والمراد العبد تشريفاً للعبد وتقريباً له. قالوا: ومعنى «وجدتني عنده» أي: وجدت ثوابي وكرامتي، ويدل عليه قوله تعالى في تمام الحديث: «لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، لو أسقيته لوجدت ذلك عندي» أي ثوابه" (٢).
وأكد ﷺ على خسران وبوار المقصرين في صناعة المعروف في خبر يرويه الصحابي الجليل أنس بنُ مالك ﵁ فيقول: استشهد رجل منا يوم أُحد، فوجِد على بطنه صخرةٌ مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئاً لك يا بنيَّ الجنة. فقال رسول الله ﷺ: «وما يدريكِ، فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره» (٣)، وكأني به ﷺ يقول: إن مما يمنع المرء عن دخول الجنة منع المعروف الذي لا يضره