معاملة مع الله، لا توزن بالقلة والكثرة، بل تحمد عند الله على كل حال، فقليلها عنده كثير، وهين العمل عند الرب الكريم كبير «فاتقوا النار ولو بشق تمرة» (١).
يقول جابر بن سليم الهُجيميّ: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنّا قوم من أهل البادية، فعلّمنا شيئًا ينفعنا الله ﵎ به؟ فقال ﷺ: «لا تحقرنّ من المعروف شيئًا؛ ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلّم أخاك ووجهك إليه منبسط» (٢).
وبمثل هذا التعليم لأهل البادية علم ﷺ أهل الحضر، فقال: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» (٣).
ويعلمنا النبي ﷺ قبول هذا القليل وعدم انتقاصه في حديث آخر، فيقول: «لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت» (٤).