ولما خرج ﷺ إلى أرض تهتز زرعاً فقال: «لمن هذه؟» فقالوا: اكتراها فلان. فقال: «أما إنه لو منحها إياه كان خيراً له من أن يأخذ عليها أجراً معلوماً» (١).
إهداء الطعام
ومما شرع النبي ﷺ إهداءه؛ الطعام، وهذا يشمل الغني والفقير، والإطعام أوسع من الصدقة التي هي مخصوصة بالفقير وذي الحاجة، بينما الإطعام يكون للغني والفقير، أي هو نوع عام من الصلة والبر، وهو من أفضل القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، فهو باب من أبواب الجنة: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام؛ تورثوا الجنان»، وفي حديث آخر يقول ﷺ: «إن في الجنة غرفاً، ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها»، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ فقال ﷺ: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام» (٢).
ولما أتى النبي ﷺ المدينةَ المنورة أتاه حَبْرُ اليهود عبدُ الله بن سلام يقول: فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استثبتُ وجه