إخوانه وإضراراً بهم، لذا فمثل هذه الهدية نهى عنها ﷺ في قصة النعمان بن بشير ﵄، وفيها أن أباه أعطاه عَطية، فقالت أمه عَمرة بنتُ رواحة: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله ﷺ، فأتى بشير رسولَ الله ﷺ فقال: إني أعطيت ابني من عمرةَ بنتِ رواحة عطية، فأمرَتني أن أُشهدك يا رسول الله. فقال ﷺ: «أعطيتَ سائر ولدِك مثلَ هذا؟» قال: لا. قال: «فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم»، قال النعمان: فرجع فردَّ عطيته.
وفي رواية أنه ﷺ قال: «فلا تشهدني إذاً؛ فإني لا أشهد على جَور».
وفي رواية قال: «أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟» قال: بلى. فقال ﷺ: «فلا إذاً» (١) أي لا تفعل.
وقد حفظ النعمان بن بشير هذا الدرس النبوي الجميل في العدل بين الأبناء في الهدايا، فكان يخطب بعد وفاة النبي ﷺ فيقول: قال رسول الله ﷺ: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» (٢)، وفي الحديث من الفوائد "الندب إلى التأليفِ بين