يأكلها صاحبها سُحتاً، وقد قال النبي ﷺ: «هدايا العمال غلول» (١).
ونقل الطبراني عن ابن عباس أن رجلاً أهدى إلى عمر ﵁ فخذَ جَزور، ثم أتاه بعد مدة ومعه خصم له، فقال الرجل وهو يريد تذكير الخليفة بهديته: يا أمير المؤمنين، اقض لي قضاء فصلاً؛ كما يُفصل الفخِذ من الجَزور.
فضرب عمر ﵁ بيده على فخذه، وقال: (الله أكبر، اكتبوا إلى الآفاق: هدايا العمال غلول) (٢).
وحين استعمل النبي ﷺ ابن الأُتَبيَّة الأزدي على الصدقة قدم على النبي ﷺ فقال: هذا لكم، وهذا أهدي لي.
فكره النبي ﷺ مقالته، وقال: «فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه، فينظر يُهدى له أم لا. والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيراً له رُغاءٌ، أو بقرةً لها خُوار، أو شاةَ تيعَر»، ثم رفع ﷺ بيده حتى رأينا عُفرة إبطيه: «اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟» (٣).