من الله فحسب، أي مِن مثل ما كان يهديه ﷺ، يقول جابر: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فاشترى مني بعيراً، فجعل لي ظهره حتى أقدُم المدينة، فلما قدمت أتيته بالبعير، فدفعته إليه، وأمر لي بالثمن.
ثم انصرفت؛ فإذا رسول الله ﷺ قد لحقني فقلت: قد بدا له [أي غير رأيه في مسألة شراء البعير]،قال فلما أتيته دفع إلي البعير وقال: «هو لك».
قال جابر: فمررت برجل من اليهود فأخبرتُه، فجعل يعجب، ويقول: اشترى منك البعير ودفع إليك الثمن ووهبه لك؟! فقلت: نعم (١).
لكن أي عجب، إنها أخلاق نبي أدبه ربه فأحسن تأديبه.