الجنة حتى يُقضى عنه دينُه» (١)، فالدين يحجب الشهيد على باب الجنة حتى يُقضى عنه دينه.
وحين وجد النبي ﷺ سعة من المال؛ تولى سداد ديون المتوفين من الصحابة؛ حرصاً منه ﷺ على براءة ذمتهم وسلامة عاقبتهم، فكان يقول: «من حمل من أمتي ديناً ثم جهد في قضائه ثم مات قبل أن يقضيه؛ فأنا وليه» (٢) ويقول: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دَيناً فعلي قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته» (٣).
قال النووي: " قيل: إنه ﷺ كان يقضيه من مال مصالح المسلمين، وقيل: من خالص مال نفسه .. ومعنى هذا الحديث: أن النبي ﷺ قال: أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته، وأنا وليه في الحالين، فإن كان عليه دين قضيته من عندي إن لم يخلف وفاء، وإن كان له مال فهو لورثته لا آخذ منه شيئاً، وإن خلف عيالاً محتاجين ضائعين فليأتوا إلي، فعلي نفقتهم ومؤنتهم" (٤).