فقال: هل كنت بعثت إليَّ بشيء؟ فإن الله قد أدى عنك الذي بعثتَ في الخشبة، فانصرِفْ بالألف الدينار راشداً» (١).
ومن الآداب التي ينبه ﷺ المقترض عليها؛ أن يرُد المَدينُ الدين بأفضل منه، من غير أن يكون هذا شرطاً عليه حين استدان، ولا عُرفاً لازماً تعارف الناس عليه، حتى لا يكون ذلك من الربا.
يقول جابر بنُ عبد الله ﵁: كان لي على النبي ﷺ دين، فقضاني وزادني (٢).
واستدان النبي ﷺ من أعرابي، فجاء الرجل إلى النبي ﷺ يطلب دينه بجفاء، فزجره الصحابة ورفَق به النبي ﷺ، وقال لأصحابه: «اشتروا له سِناً»، فأعطوه إياه. فقالوا: إنا لا نجد إلا سِنَّاً هو خيرٌ من سِنِّه. قال: «فاشتروه، فأعطوه إياه، فإن من خيركم أحسنَكم قضاءً».
وفي رواية أن الرجل قال: "أوفيتني أوفاك الله" (٣).