تجد لها في الخير محملاً، وكن في اكتساب الإخوان فإنهم جنة عند الرخاء وعدة عند البلاء، وآخ الإخوان على قدر التقوى، وشاور في أمرك الذين يخافون الله) (١).
ومما يحسن التنبيه عليه أنه شاع على ألسنة بعض العوام أحاديث منسوبة إلى النبي ﷺ وإلى بعض أصحابه تدعو إلى إساءة الظن بالناس طلباً للسلامة منهم، فهذه الآثار لا تصح، وإن وجهها بعض العلماء وحملها على معاني جميلة.
ومن ذلك ما نسب إليه ﷺ: «الحزم سوء الظن»، ومثله: «احترسوا من الناس بسوء الظن»، وهذان الحديثان حكم عليهما العلماء بالضعف الشديد. قال الألباني عن كليهما: "ضعيف جداً"، ثم قال عن الثاني منهما: "ثم إن الحديث منكر عندي؛ لمخالفته للأحاديث الكثيرة التي يأمر النبي ﷺ فيها المسلمين بأن لا يسيئوا الظن بإخوانهم" (٢).
ثانياً: الإصلاح بين المتخاصمين
وأما إذا وقعت الخصومة وأوقع الشيطان الإخوة في شباكه فإن الله يأمر المجتمع المسلم إلى المسارعة في الإصلاح