يدعي أنه يحفظ بهما رجولته ووقاره في بيته، وما درى المسكين أن لا علاقة بين العَبُوس والرجولة إلا في مخيلة أشباه الرجال.
مع النبي ﷺ في بيته:
ولو تطفلنا على حياة النبي ﷺ الخاصة، وسألنا زوجه الأثيرة عائشة ﵂: كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا مع نسائه؟! لسمعنا الجواب: (كان كرجلٍ منكم لنسائكم، إلا أنه كان أكرمَ الناس خُلُقاً، وأبينَ الناس، ضاحكاً بساماً ﷺ) (١).
ولا عجب أن يكون ﷺ كذلك فهو القائل: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً»، وفي رواية: «إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله» (٢)، وكان يقول: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي» (٣).