Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 197

  1. مقالات بديع الزمان الحمداني
  2. فقه الحج وروحانياته

فِقْهُ الحَجِّ وَرَوْحَانِيَّاتُه:

=============

الحَجُّ في اللُّغَةِ هُوَ القَصْد، وَالحَجُّ حُجَّةٌ لِلمُسْلِمِ يَوْمَ القِيَامَة، وَسُمِّيَ بِاسْمِهِ شَهْرٌ مِنَ الأَشْهُرِ الحُرُم، وَمِن حِرْصِ الإِسْلاَمِ عَلَى رَبْطِ المُسْلِمِينَ بِالبَيْتِ الحَرَام: أَنْ جَعَلَ أَوَّلَ عَهْدِ المُسْلِمِ بِالحَجِّ الطَّوَاف (طَوَافُ الْقُدُوم)، وَآخِرَ عَهْدِ المُسْلِمِ بِالبَيْتِ الطَّوَاف (طَوَافُ الْوَدَاع) ٠

يَا رَاحِلِينَ إِلى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لَقَدْ * رُحْتُمْ جُسُومَاً وَرُحْنَا نحْنُ أَرْوَاحَا

إِنَّا أَقَمْنَا لِعُذْرٍ قَدْ أَلَمَّ بِنَا * وَمَن أَقَامَ عَلَى عُذْرٍ فَقَدْ رَاحَا

وَقَدْ رَأَيْتُ تَضَامُنَاً أَن أُقَدِّمَ في كُلِّ مَرَّة؛ تحْتَ هَذَا الْعُنوَانِ فَقْرَة، عَنْ فِقْهِ وَرَوْحَانِيَّاتِ الحَجِّ وَالْعُمْرَة:

حَتىَّ لاَ تَتَكَرَّرَ مَأْسَاةُ رَمْيِ الجَمَرَاتِ؛ في مَوْسِمِ الحَجِّ الآتي، أُقَدِّمُ هَذِهِ الْبَاقَةَ مِنَ الأَحَادِيثِ التَّالِيَات:

تَوْقِيتُ الإِفَاَضَة، وَبَيَانُ أَنَّ التَّبْكِيرَ بِهَا لَيْسَ فِيهِ غَضَاضَة:

عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَن أَبِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ بِالمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْل، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لهُمْ، ثمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَع، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنىً لِصَلاَةِ الفَجْر، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِك، فَإِذَا قَدِمُواْ رَمَوْا الجَمْرَة، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَقُول: أَرْخَصَ في أُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " ٠

[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٩٥ / عَبْد البَاقِي]

أَيْ رَخَّصَ في شَأْنِهِمْ ٠٠ ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ ﴿الحَج/٧٨﴾

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَدِّمُ ضُعَفَاءَ أَهْلِهِ بِغَلَس، وَيَأْمُرُهُمْ يَعْني لاَ يَرْمُونَ الجَمْرَةَ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْس " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: ١٩٤١]

رَمْيُ الجِمَار، وًَمَا وَرَدَ في رُخَصِهِ مِنَ الآثَار

جَوَازُ الرَّمْيِ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِع:

عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَامِرِيِّ ﵁ قَال: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَى الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاء، لاَ ضَرْبَ وَلاَ طَرْدَ وَلاَ إِلَيْكَ إِلَيْك " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (٣٠٣٥)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٩٠٣]

جَوَازُ الرَّمْيِ في بِضْعَةِ أَيَّام:

عَن عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَاً وَيَدَعُوا يَوْمَاً " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (٣٠٣٦)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: ١٩٧٦]

عَن عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁ قَال: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرِعَاءِ الإِبِلِ في البَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُواْ يَوْمَ النَّحْر، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ في أَحَدِهِمَا " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٣٠٣٧]

تَوْقِيتُ الرَّمْي:

يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى وَقْتِ الزَّوَال ٠٠

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " قَدِمْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أُغَيْلِمَةَ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْع، فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُول ـ أَيْ يَضْرِبُ عَلَيْهَا تَنْبِيهَاً وَيَقُول:

" أَيْ بَنيّ؛ لاَ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْس " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (٣٠٢٥)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: ١٩٤٠]

عَنْ وَبَرَةَ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁ مَتى أَرْمِي الجِمَار ٠٠؟

قَالَ ﵁: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْأَلَة ٠٠؟

قَالَ ﵁: كُنَّا نَتَحَيَّن، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا " ٠

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٤٦ / فَتْح]

مَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَنَدَ إِلَيْهِ في جَوَازِ الرَّمْيِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس:

عَن أَسْمَاءَ ﵂ أَنَّهَا رَمَتِ الجَمْرَة، قَالَ الرَّاوِي: " إِنَّا رَمَيْنَا الجَمْرَةَ بِلَيْل ٠٠؟!

قَالَتْ ﵂: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: ١٩٤٣]

وَلِلأَمَانَةِ ثَمَّ احْتِمَالٌ ـ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَاً ـ أَنَّهَا قَصَدَتْ بِقَوْلِهَا " كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠٠ أَيِ الرَّمْيَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْس: أَيْ أَنَّ المَقْصُودَ بِ " هَذَا " فِعْلُهَا لاَ فِعْلُ السَّائِلِ وَاللهُ أَعْلَم ٠

أَرْجُو مِنْ فُقَهَاءِ الأُمَّةِ أَنْ يُوسِعُواْ هَذَا الأَمْرَ بِالبَحْثِ وَالاَهْتِمَام؛ لاَسْتِخْرَاجِ رُخْصَةٍ مَا أَمْكَنَ حَقْنَاً لِدِمَاءِ إِخْوَانِنَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْ شِدَّةِ وَالزِّحَام، كَمَا حَدَثَ في رَمْيِ الجَمَرَاتِ مُنْذُ عَام ٠

*********

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 197 (SanadKitab #38154, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.