Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 228

  1. مقامات بديع الزمان الحمداني
  2. الشاعر المغرور

الشَّاعِرُ المَغْرُور

========

إِنَّ الشِّعْرَ وَالأَدَب؛ لَيْسَ فَقَطْ كَلاَمَاً مِنْ ذَهَب، وَإِنَّمَا هُوَ فِكْرٌ وَإِصْلاَح، لاَ تَفَاهَةٌ وَفُكَاهَةٌ وَمُزَاح، وَقَوْلُنَا أَدْرَكَ شَهْرَزَادَ الصَّبَاح؛ وَلاَ انخِرَاطٌ في الْبُكَاءِ وَالنُّوَاح؛ فَالأُمَّةُ في حَاجَةٍ إِلى غَيرِ هَذَا الْكَلاَمِ المُبَاح ٠٠ يَقُولُ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَب؛ عَنْ مَعْنى الأَدَب:

" الأَدَب: الَّذِي يَتَأَدَّبُ بِهِ الأَدِيب؛ وَسُمِّيَ أَدَبَاً لأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إِلى المحَامِدِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المَقَابِح، وَالأَدَبُ هُوَ الظَّرْفُ وَحُسْنُ التَّنَاوُل " ٠

[ابْنُ مَنْظُورٍ بِاخْتِصَارٍ في " لِسَانِ العَرَب " ص: ٢٠٦/ ١]

لَعَمْرُكَ إِنَّ المَكْرُمَاتِ أَصَابِعٌ * وَأَشْعَارُنَا في المَكْرُمَاتِ خَوَاتِمُ

وَلَوْلاَ خِلاَلٌ سَنَّهَا الشِّعْرُ مَا دَرَى * بُغَاةُ النَّدَى مِن أَيْنَ تُؤْتَى المَكَارِمُ

فَالشِّعْرُ لَيْسَ فَقَطْ حُسْنَ المَقَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَيْضَاً حُسْنُ الْفِعَالِ؛ وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ التَّالِيَاتِ لِلشَّاعِرٍ المُتَعَالي / ٠٠٠٠٠٠٠، الَّذِي لَمْ يَصِلْ بِالمَوْهِبَةِ وَإِنَّمَا بِالمَالِ، الْعُلُوُّ لَيْسَ بِالتَّعَالي، يَا صَاحِبَ المَقَامِ الْعَالي، وَلاَ بِالْغِنى وَالتَّرَف؛ فَدَعْ عَنْكَ هَذَا الْقَرَف؛ فَمَهْمَا ادَّعَيْتَ الشَّرَف؛ فَمِثْلُكَ لاَ يُصَدَّقُ حَتىَّ وَإِن حَلَف ٠٠!!

عَلَيْكَ يُصِيبُنَا الأَسَفُ * وَمِنَّا الدَّمْعُ يَنْذَرِفُ

عَلَى عِلْمٍ بِلاَ أَدَبٍ * وَعَقْلٍ حَشْوُهُ خَرَفُ

فَثَوْبُكَ كُلُّهُ رُقَعٌ * وَشِعْرُكَ كُلُّهُ حَشَفُ

وَبَيْتُكَ مِثْلُ بَيْتِ الْعَنْ * ْكَبُوتِ هَوَتْ بِهِ السُّقُفُ

وَمَهْمَا قُلْتُ مِنْ كَلِمٍ * فَقَدْرُكَ دُونَ مَا أَصِفُ

وَلَوْ صُوِّرْتَ مِنْ ذَهَبٍ * فَقَدْ أَزْرَى بِكَ الصَّلَفُ

وَسَوْفَ تَظَلُّ محْتَقَرَاً * وَإِنْ نَشَرَتْ لَكَ الصُّحُفُ

وَلَسْتُ أَقُولُ مَن أَعْني * فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ عَرَفُواْ

حَتىَّ اخْتِيَارَاتُهُ الَّتي يُرَصِّعُ بِهَا أَشْعَارَه؛ لَيْسَتْ جَوَاهِرَ بَلْ حِجَارَة، فَكَيْفَ يُوصَفُ بِالنُّبُوغِ شَاعِرٌ لاَ يُحْسِنُ حَتىَّ اخْتِيَارَه ٠٠؟!

ظَنَنْتُ بِأَنَّهُ صَدِيقٌ فَاضِل؛ فَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى الْقَائِل:

مَنِ اتَّخَذَ الْغُرَابَ لَهُ دَلِيلاً * سَيُنْزِلُهُ عَلَى جِيَفِ الْكِلاَبِ

يَاسِر الحَمَدَاني: E :

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 228 (SanadKitab #38154, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.