Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 240

  1. مقامات بديع الزمان الحمداني
  2. ثمان سنوات؛ يا وزارة الاتصالات؟

ثَمَانِ سَنَوَات؛ يَا وَزَارَةَ الاتِّصَالات؟!

إِنَّهَا حَادِثَة؛ عَلَى الطُّرَافَةِ أَكْثَرِ مِنَ الحُزْنِ بَاعِثَة؛ حَتىَّ إِنيِّ لأَعْذُرُ الْقَارِئَ لَوْ ظَنَّهَا قِصَّةً عَابِثَة: لَقَدْ قَدَّمْنَا مُنْذُ سَبْعَةِ أَعْوَامٍ أَوْ ثمَانِيَة؛ طَلَبَاً لِلْحُصُولِ عَلَى هَاتِفٍ مِنْ سِنْتِرَالٍ بمَدِينَةِ الزَّهْرَاءِ النَّائِيَة، وَلَمَّا لَمْ يَأْتِنَا رَدٌّ تَقَدَّمْنَا بِنَفْسِ الطَّلَبِ لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَة؛ وَسَأَلْنَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ عَنْ سِرِّ هَذَا التَّأْخِير؛ فَلَمْ يُقَدَّمْ لَنَا تَفْسِير، تَارَةً يَقُولُونَ بَعْدَ دُخُولِ " المجَارِي "، وَتَارَةً يَقُولُونَ خِلاَلَ الْعَامِ الجَارِي، إِلى آخِرِ تِلْكَ الْوُعُود الْكَاذِبَة، وَالَّتي تُنْذِرُ بِسُوءِ الْعَاقِبَة، أَنَا وَاللهِ لا أَدْرِي: هَلْ أَتَكَلَّمُ عَن هَذَا الأَمْرِ، أَمْ عَنِ المُكَالمَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ المجَّانِيَّة، كَطَلَبِ الْدَّلِيل، وَالَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ تَعْدِيل، وَلَكِنَّهُ تَعْدِيلٌ سَخِيفٌ وَثَقِيل: لَقَدِ اتَّصَلْتُ يَوْمَاً بِالدَّلِيلِ الأَغَرّ؛ لمَعْرِفَةِ هَاتِفِ إِحْدَى دُورِ النَّشْر، مِن إِحْدَى الْكَبَائِنِ المُنْتَشِرَة؛ فَكِدْتُ أُصَابُ بِالحَسْرَة؛ حَيْثُ تمَّ سَحْبُ سَبْعَةِ جُنَيْهَاتٍ مِنْ كَارْتيَ الْغَالي، وَسَمِعْتُ صَوْتَ النِّدَاءِ الآلي؛ يَشْكُرُني عَلَى اتِّصَالي ٠٠!!

لَيْتَ شِعْرِي؛ مَا الأَمْرُ يَا أُوْلي الأَمْرِ ٠٠؟!

هَلْ هَذَا مُقَدِّمَةٌ لجَعْلِ الْقِيمَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ قِرْشَاً ٠٠!!

الشَّعْبُ يَا هَؤُلاَءِ لَمْ يَعُدْ يحْتَمِلُ بَطْشَاً وَلاَ هَبْشَاً وَلاَ نَهْشَاً ٠٠؟!

نحْنُ لَسْنَا مِنْ دُعَاةِ التَّشْهِير، وَلَكِنْ نُطَالِبُ الحُكُومَةَ بِالتَّغْيِير، وَبِالتَّيْسِيرِ عَلَى الْفَقِير، وَأَنْ يَكُونَ لَدَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الرِّفْقِ بِالمُوَاطِن، لاَ سِيَّمَا أَنَّهَا هِيَ الَّتي أَبْطَأَتْ وَتَلَكَّأَتْ حَتىَّ اضْطُرِرْنَا لاِسْتِعْمَالِ الْكَبَائِن، أَتِلْكَ هِيَ التَّعْدِيلاَت؛ الَّتي نَنْتَظِرُهَا مِنْكِ يَا شَرِكَةَ الاِتِّصَالاَت ٠٠؟! وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَات؛ مُنَدِّدًا بِتِلْكَ السَّلْبِيَّات:

لِمَ يَا وَزَارَةَ الاِتِّصَالْ * في بُطْئِكُمْ ضُرِبَ المِثَالْ

فَتَقَرَّحَتْ أَقْدَامُنَا مِنْ مَشْيِهَا لِلسِّنْتِرَالْ

كَمْ ذَا صَبَرْنَا في انْتِظَارِ حُقُوقِنَا وَالصَّبْرُ طَالْ

حَتىَّ أُصِيبَتْ نَفْسُنَا بِالْيَأْسِ مِنْكُمْ وَالمَلاَلْ

تَسْوِيفُكُمْ ظُلْمٌ مَرِيرُ الطَّعْمِ لَيْسَ لَهُ احْتِمَالْ

مَرَّتْ سِنُونَ وَمَا أَخَذْنَا مِنْكُمُ غَيرَ المِطَالْ

إِنيِّ أُنَاشِدُكُمْ بِرَبِّ الْعَرْشِ هَلْ هَذَا حَلاَلْ

لِمَتى سَيَبْقَى بَيْنَكُمْ وَالنَّاسِ هَذَا الاِنْفِصَالْ

وَمَتى يُعَالَجُ في الحُكُومَةِ مِثْلُ هَذَا الاِخْتِلاَلْ

نَرْجُو الْعِنَايَةَ مِنْكُمُ وَالْبَتَّ في هَذَا المَقَالْ

يَاسِر الحَمَدَاني:

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 240 (SanadKitab #38154, hlm. urut 240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.