وَحَسْبُ الفُقَرَاءِ أَنَّهُمْ فُقَرَاء، أَلاَ صَدَقَ أَحَدُ الشُّعَرَاء:
الفَقْرُ مَوْتٌ غَيْرَ أَنَّ صَرِيعَهُ * يَبْقَى وَأَمَّا نَفْسُهُ فَتَزُولُ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
وَهَكَذَا الفَقْرُ مُذْ كَانَ وَهُوَ مَوْتُ الأَحْيَاء؛ فَيَا مَنْ رَأَى مَوْتَى عَلَى قَيْدِ الحَيَاة ٠٠؟!!
وَالنَّاسُ صِنْفَانِ مَوْتَي في حَيَاتِهِمُ * وَآخَرُونَ بِبَطْنِ الأَرْضِ أَحْيَاءُ
﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾
لَوْ لَمْ يَكُ في الفَقْرِ إِلاَّ أَنَّهُ يُلْجِئُ الكِرَامَ إِلى اللِّئَامِ لَكَفَى؛ وَلِذَا جَاءَ ذَمُّهُ عَلَى لِسَانِ النَّاسِ كَافَّة؛ أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يجْعَلُ العَفِيفَ يَسْرِق ٠٠؟! وَالأَمِينَ يخُون ٠٠؟! وَالكَرِيمَ يَبْخَل ٠٠؟!
نَزَلَ قَوْمٌ ضُيُوفَاً عَلَى رَجُل، فَلَمْ يجِدْ في بَيْتِهِ مَا يَقْرِيهِمْ بِهِ؛ فَبَخَّلُوه، فَقَالَ لَهُمْ: