وَللهِ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَقَدِ اغْتَنى عَنهُ؛ فَبَدَأَ يَتَهَرَّبُ مِنهُ؛ فَقَالَ لَهُ وَكَانَ شَاعِرَاً:
تَرَاني مُقْبِلاً فَتَصُدَّ عَنيِّ * وَتمْضِي مُسْرِعَاً كَيْ لاَ أَرَاكَا
سَيُغْنِيني الَّذِي أَغْنَاكَ عَنيِّ * فَلاَ فَقْرِي يَدُومُ وَلاَ غِنَاكَا
وَلِذَا قَالَ الآخَرُ بمُجَرَّدِ أَنْ رَأَى الدُّنيَا تجْرِي في يَدِ صَاحِبِه:
لَمَّا صَدِيقي صَارَ مِن أَهْلِ الغِنى * أَيْقَنْتُ أَنِّي صِرتُ دُونَ صَدِيق
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي؟﴾
وَقَالَ الآخَر:
إِذَا لَمْ يَكُن بِيَدَيَّ مَالٌ هَجَرْتَني * وَإِنْ كَانَ لي مَالٌ فَأَنْتَ صَدِيقِي
﴿أَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيْتٍ لِلْبُحْتُرِيّ﴾
أَلاَ صَدَقَ مَنْ قَال:
﴿إِنَّ الحَبِيبَ إِلى الإِخْوَانِ ذُو المَالِ﴾
﴿أُحَيْحَةُ بْنُ الجَلاَّح ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾