مَكَانَةُ الفُقَرَاءِ عِنْدَ التَّابِعِين
جَاءَ فَقِيرٌ إلى مجْلِسِ سُفْيَانَ الثَّوْريِّ ﵀ فَقَالَ لَهُ تخطَّ ـ أَيْ تخَطَّ الرِّقَابَ ـ لَوْ كُنْتَ غَنِيَّاً لَمَا قَرَّبتُك، وَكَانَ الأَغْنِيَاءُ مِن أَصْحَابِهِ يَوَدُّونَ أَنهُمْ كَانُواْ فُقَرَاءَ لِكَثْرَةِ تَقْرِيبِهِ لِلفُقَرَاءِ وإِعْرَاضِهِ عَنِ الأَغْنِيَاء؛ حَتىَّ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَال: مَا رَأَيْتُ الغَنيَّ في مجْلِسٍ أَذَلَّ وَلاَ أَحْقَرَ مِنه في مجْلِسِ الثَّوْرِيّ، وَلاَ رَأَيْتُ الفَقِيرَ في مجْلِسٍ أَعَزَّ مِنهُ في مجْلِسِه " ٠٠ [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " دَارِ الوَثَائِق: ١٥٥٥، الجَرْحُ وَالتَّعْدِيل ٠ دَار إِحْيَاءِ التُّرَاثِ العَرَبي: ١٠٠/ ١]