وَكُلُّنَا يَعْرِفُ مَا حَكَاهُ القُرْآنُ في شَأْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الصَّحَابيِّ الأَعْمَى، حَيْثُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِن أَشْرَافِ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلى الإِسْلاَم، فَشَقَّ ذَلكَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، فَتَرَكَهُ بِالبَابِ بُرْهَةً؛ حَتىَّ يَفْرُغَ مِمَّا في يَدَيْه؛ فَعَاتَبَهُ اللهُ في ذَلِكَ وَأَنْزَلَ قَوْلَهُ ﷻ:
﴿عَبَسَ وَتَوَلي ﴿١﴾ أَنْ جَاءهُ الأَعْمَى ﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴿٣﴾ أَو يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكرَى ﴿٤﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ﴿٥﴾ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَ يَزَّكَّى ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿٨﴾ وَهُوَ يخْشَى ﴿٩﴾ فَأَنْتَ عَنهُ تَلَهَّى ﴿١٠﴾ كَلاَّ إِنهَا تَذْكِرَة ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَه﴾ ﴿عَبَسَ﴾