Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 266

  1. مقامات بديع الزمان الحمداني
  2. فتح وحماس؛ صرتم أضحوكة الناس

لاَ تجْعَلُواْ أَنْفُسَكُمْ أُضْحُوكَةَ لِلنَّاس؛ يَا فَتْحُ وَيَا حَمَاس

===============================

إِنَّ الْقِتَالَ الدَّائِرَ بَينَ فَتْحٍ وَحَمَاس؛ قَدْ صَيَّرَ الاِثْنَينِ أُضْحُوكَةَ النَّاس ٠٠!!

حَيْثُ تَرَكُواْ عَدُوَّهُمْ وَرَاحُواْ يَقْتُلُونَ أَنْفُسَهُمْ؛ فَلاَ دَاعِيَ أَنْ نُلْقِيَ عَلَى إِسْرَائِيلَ بِالتُّهْمَة، وَإِنْ كَانَ لاَ يَخْفَى عَلَيْنَا أَنَّهَا هِيَ الَّتي تُشْعِلُ غَالِبَاً فَتِيلَ الأَزْمَة ٠٠

وَلِذَا أَتَوَجَّهُ لحَمَاسَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَين:

مَاذَا جَرَى لَكِ يَا حَمَاسْ * هَلْ ذَاكَ حُبُّ الإِفْتِرَاسْ

هَلْ كُلُّ شَيْءٍ في سَبِيلِ الحُكْمِ عِنْدَكُمُ يُدَاسْ

وَأَتَوَجَّهُ لِفَتْحَ أَيْضَاً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَين:

لِمَاذَا الْبَغْيُ يَا فَتْحُ * مَتى يَتَلاَءمُ الصَّرْحُ

دَعُواْ لحَمَاسَ فُرْصَتَهَا * وَكَمْ هُوَ حُلْوٌ الصَّفْحُ

وَأَخِيرَاً أُهْدِي لِلْفَرِيقَين؛ هَذَيْنِ الحَدِيثَينِ الشَّرِيفَين:

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْر " ٠

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٨، ٦٠٤٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤ / عَبْد البَاقِي]

وَالمُؤْسِفُ أَنَّهُمْ قَدْ يُبَرِّرُونَ مَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ قَتْلِ إِخْوَانِهِمُ الْفِلَسْطِينِيِّينَ بِقَوْلِهِمْ:

إِنَّهُمُ اعْتَدَواْ وَبَغَواْ عَلَيْنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ﴿البَقَرَة/١٩٤﴾

لِيُبَرِّرَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الخُبِيثُ سَفْكَ دَمِ إِخْوَانِهِمُ المُسْلِمِين ٠٠!!

انْظُرْ يَرْحَمُكَ اللهُ إِلى جَهْلِهِمْ:

يَقُولُ اللهُ " بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " ٠٠ هُوَ سَبَّكَ، أَكَلَ حَقَّكَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْفِكْ دَمَك؛ وَلِذَا مَنَعَ الشَّرْعُ بِالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْقِصَاصَ في الضَّرْبَةِ وَالشَّجَّةِ الَّتي قَدْ يُفْضِي الْقِصَاصُ فِيهَا إِلى المَوْت، وَأُقَدِّمُ لَهُمْ هَذَا الحَدِيث؛ لأَدْحَضَ بِهِ هَذَا الْفَهْمَ الخَبِيث:

عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ أَنَّهُ قَال: " يَا رَسُولَ الله؛ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الكُفَّارِ فَقَاتَلَني ـ أَيْ حَارَبَني يُرِيدُ قَتْلِي ـ فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثمَّ لاَذَ مِنيِّ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لله؛ أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالهَا ٠٠؟

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لاَ تَقْتُلْه " ٠

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي ثمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا؛ أَفَأَقْتُلُهُ ٠٠؟

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لاَ تَقْتُلْهُ؛ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ـ أَيْ بِمَنْزِلَةِ المُسْلِمِ يحْرُمُ عَلَيْكَ مَالُهُ وَعِرْضُهُ وَدَمُه ـ وَإِنَّكَ بمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتي قَال " ٠

[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٥ / عَبْد البَاقِي]

أَيْ وَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ بَعْدَ أَنْ قَالَ أَسْلَمْتُ للهِ كُنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْقَاتِلِ وَلَيْسَ المجَاهِد ٠٠

إِنَّهَا عَظَمَةُ الإِسْلاَمِ الَّذِي يَصِفُونَهُ بِالْعُدْوَان، لَكِنَّهُ في بَلاَء؛ مِنْ تَصَرُّفِ بَعْضَِ الجُهَلاَء، الَّذِينَ يُعِيدُونَ إِلى الأَذْهَانِ وَقْعَةَ كَرْبِلاَء؛ اللهُمَّ جَنِّبِ الأُمَّةَ خَطَرَ المُنَافِقِينَ وَالْعُمَلاَء ٠٠!!

يَاسِر الحَمَدَاني

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 266 (SanadKitab #38154, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.