Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 301

  1. مقامات بديع الزمان الحمداني
  2. يتركون المشرفين؛ ويقدمون (المقرفين)

يَتْرُكُونَ المُشَرِّفِين؛ وَيُقَدِّمُونَ " المُقْرِفِين "

=========================

إِنَّ الصَّحَافَةَ للهِ دَرُّهَا؛ بَدَلاً مِن أَنْ تَهْتَمَّ بِالمَوْهُوبِينَ وَالمَوْهُوبَات ـ مِنَ الشُّبَّانِ وَالفَتَيَات ـ ذَهَبَتْ تَلْهَثُ خَلْفَ أَخْبَارِ السَّاقِطِينَ وَالسَّاقِطَات، وَالتَّشْهِيرِ بحَالاَتِ الاَغْتِصَاب ٠٠ فُلاَنَةٌ: ضَبَطُوهَا في شَقَّةٍ خَارِجَةٍ عَنِ الآدَاب، وَفُلاَنَةٌ: تَزَوَّجَتْ عُرْفِيَّاً مِنْ بَوَّاب، وَفُلاَنَةٌ: ضَرَبَتْ زَوْجَهَا بِالقُبْقَاب!!

وَشَعْبُنَا وَالحَمْدُ لله ـ الَّذِي لاَ يحْمَدُ عَلَى مَكْرُوهٍ سِوَاه ـ عَاشِقٌ لِلفَضَائِحِ النَّكْرَاء، الَّتي تَأَلَّقَتْ فِيهَا الصَّحَافَةُ الصَّفْرَاء، وَإِذَا بحَثْتَ في ظِلِّ هَؤُلاَءِ عَنِ القُرَّاء؛ وَجَدْتَهُمْ: لاَ يَقْرَءونَ إِلاَّ لِلمَشَاهِير، تَسْأَلُ عَنِ الشُّهْرَةِ أَيْنَ مُسْتَقَرُّهَا وَمُسْتَوْدَعُهَا ٠٠؟

فَيَقُولُونَ لَدَى أَجْهِزَةِ الإِعْلاَم، تَسْأَلُ أَجْهِزَةَ الإِعْلاَمِ عَن هَذَا الكَلاَم ٠٠؟

فَيَقُولُونَ إِنَّ الشَّعْبَ لاَ يَقْرَأُ إِلاَّ لِلْمَشَاهِيرِ مِنَ الأَقْلاَم، وَهَكَذَا: يحَمِّلُ كُلٌّ مِنهُمَا المَسْئُولِيَّةَ لِلآخَر، وَالضَّحِيَّةُ: نحْنُ مَعْشَرَ الكُتَّاب ٠٠!!

يَبْدُو أَنَّنَا خُلِقْنَا لِنُسْعِدَ الآخَرِينَ لاَ لِنَسْعَد، أَوْ أَنَّ السَّعَادَةَ خُلِقَتْ لِغَيرِنَا وَلَمْ تخْلَقْ لَنَا ٠٠!!

مَنِ الَّذِي سَيَتَصَدَّى لإِسْرَائِيلَ إِنْ كَرَّرَتْ فِكْرَةَ الغَزْوِ لمِصْرَ مَرَّةً أُخْرَى ٠٠؟!

هَلْ ﴿فُلاَنٌ﴾: لاَعِبُ الكُرَةِ الْوَجِيه، أَوْ ﴿فُلاَنَةٌ﴾: رَاقِصَةُ الْبَالِيه؛ هُمُ الَّذِينَ سَيَتَصَدَّوْنَ لَهُمْ، أَمِ الأَسْمَاءُ المُشْرِقَة / كَالدُّكْتُور مُصْطَفَى مُشَرَّفَة، وَالإِمَامِ المُصْلِح محَمَّد عَبْدُه، وَالمَوْهُوبُونَ فِكْرِيَّاً وَإِدَارِيَّاً وَعِلْمِيَّاً وَعَسْكَرِيَّاً، كَمْ مِنْ مُبْدِعِينَ مِن أَمْثَالِ هَؤُلاَء؛ دَفَنَهُمُ الإِهْمَالُ وَهُمْ أَحْيَاء، عَاشُواْ وَمَاتُواْ في الظَّلاَم، جَهِلَتْهُمْ أَوْ قُلْ تجَاهَلَتْهُمْ أَجْهِزَةُ الإِعْلاَم ٠٠!!!

وَحَوْلَ أَحْوَالِ هَؤُلاَءِ المُبْدِعِينَ غَيرِ الأَكَادِيمِيِّين ـ الَّتي يَنْدَى لَهَا الجَبِين ـ وَحَوْلَ الْكَثِيرِ وَالمَرِيرِ مِن هَذِهِ الحِكَايَات المُبْكِيَات؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ التَّالِيَات:

يَا لَيْتَ إِعْلاَمَنَا يَهْتَمُّ بِالأَدَبِ * مِثْلَ اهْتِمَامَاتِهِ بِالرَّقْصِ وَالطَّرَبِ

فَلَمْ يَضِعْ عَالِمٌ يَا صَاحِ في بَلَدٍ * كَمَا يَضِيعُ الْفَتى ذُو الْعِلْمِ في الْعَرَبِ

تجَاهَلُواْ النَّابِغِينَ المُبْدِعِينَ وَلَمْ * يُقَدِّمُواْ غَيْرَ أَقْزَامٍ ذَوِي حَدَبِ

كَالْبَحْرِ في الْقَعْرِ مُلْقَاةٌ لآلِؤُهُ * وَمَا عَلَى سَطْحِهِ يَطْفُو سِوَى الخَشَبِ

فَلاَ تَغُرَّكَ أَضْوَاءٌ تُحِيطُ بِهِمْ * سُرْعَانَ مَا تخْتَفِي كَالنَّجْمِ ذِي الذَّنَبِ

يَا رَبِّ هَيِّئْ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدَاً * فَكَمْ تَعِبْنَا وَلَمْ نَرْبحْ سِوَى التَّعَبِ

وَكَمْ حُقُوقٍ لَنَا ضَاعَتْ بِلاَ عِوَضٍ * وَكَمْ ظُلِمْنَا بِلاَ ذَنْبٍ وَلاَ سَبَبِ

مَنْ لِلأَدِيبِ سِوَاكَ يَصُونُ هَيْبَتَهُ * في ظِلِّ جِيلٍ بِلاَ دِينٍ وَلاَ أَدَبِ

بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 301 (SanadKitab #38154, hlm. urut 300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.