قُلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الله ـ أَيْ صَاحِبَه ـ فَقَال: إِذَنْ لاَ تُقْضَى حَاجَتُكَ وَلاَ تَنْجَحُ طِلْبَتُك، قُلْتُ: وَمِمَّا عَلِمْت ٠٠؟!
قَالَ ﵁: لأَنيِّ وَجَدْتُ في كُتُبِ آبَائِي؛ يَقُولُ اللهُ ﷻ:
" وَمجْدِي وَارْتِفَاعِي في أَعلَى مَكَاني؛ لأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ غَيرِي بِالإِيَاس، ولأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ المَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاس، وَلأُنحِّيَنَّهُ مِنْ قُرْبي وَلأُبْعِدَنَّهُ مِنْ فَضْلِي؛ أَيُؤَمِّلُ في الشَّدَائِدِ غَيرِي وَأَنَا الحيّ؟
وَيُرَجِّى غَيرِي؛ وَبيَدِي مَفَاتِيحُ الأَبْوَابِ وَهيَ مُغلَقَة، وَبَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَاني ٠٠؟!
أَلَم يَعْلَمُواْ أَنَّ مَنْ قَرَعَتْهُ نَائِبَة ـ أَيْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَة ـ مِنْ مخْلُوقٍ لَمْ يمْلِكْ كَشْفَهَا غَيرِي؟!