الفَارُوقُ عُمَر، وَظَاهِرَةُ التَّسَوُّل
سَمِعَ عُمَرُ ﵁ سَائِلاً يَسْأَلُ بَعْدَ المغْرِب؛ فَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْ قَوْمِه: عَشِّ الرَّجُل؛ فَعَشَّاه، ثُمَّ سَمِعَهُ يَسْأَلُ ثَانِيَاً؛ فَقَال: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ عَشِّ الرَّجُل ٠٠؟!
قَال: قَدْ عَشَّيْتُهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، فَنَظَرَ عُمَر، فَإِذَا تحْتَ يَدِهِ مخْلاَةٌ مَمْلوءةٌ خُبْزَاً؛ فَقَالَ لَهُ: لَسْتَ سَائِلاً وَلَكِنَّكَ تَاجِر، وَأَخَذَ المِخْلاَةَ وَنَثَرَهَا بَينَ يَدَيْ إِبِلِ الصَّدَقَة، وَضَرَبَه بِالدِّرَّة ـ أَيْ بِالسَّوْطِ ـ وقالَ ﵁: " لاَ تَعُدْ " ٠
يَقُولُ الإِمَامُ الغَزَاليُّ مُعَلِّقَاً: " وَلَوْلاَ أَنَّ سُؤَالَهُ كَانَ حَرَامَا؛ لَمَا ضَرَبَهُ وَأَخَذَ مِنهُ المِخْلاَة " ٠