وَكَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ يمْسِكُ بِلِحْيَتِهِ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ وَيَقُولُ لِنَفسِهِ:
نهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفلَةٌ * وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لاَزِمُ
تُسَرُّ بِمَا يَفْنى وَتَفْرَحُ بِالمُنى * كَمَا سُرَّ بِاللَّذَّاتِ في النَّوْمِ حَالِمُ
وَتَسْعَى إِلى مَا سَوْفَ تَكرَهُ غِبَّهُ * كَذَلِكَ في الدُّنيَا تَعِيشُ البَهَائِمُ
ثمَّ يَبْكِي حَتىَّ تخْضَلَّ لحْيَتُهُ بِالدُّمُوع ٠٠!!
[غِبُّهُ: أَيْ آخِرَتُهُ ٠ عُيُونُ الأَخْبَارِ لاَبْنِ قُتَيْبَة ٠ طَبْعَةُ بَيرُوت ص: ٣٣٣/ ٢]