قَالَ يَعْقُوب: أَنْ تُرْسِلَ لي قَبْلَ مَوْتِي رَسُولاً أَوْ رَسُولَين، قَالَ أَفْعَل، وَمَرَّتِ السِّنُون، وَحَانَ وَقتُ المَنُون؛ فَأَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ قَابِضَاً فَقَالَ لَهُ نبيُّ اللهِ يَعْقُوبُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَرْسِلْ لي قَبْلَ مَوْتي رَسُولاً أَوْ رَسُولَينِ فَأَجَبْتَني ٠٠؟!
فَقَالَ لَهُ مَلَكُ المَوْت: أَرْسَلتُ لَكَ ثَلاَثَة، قَالَ نَبيُّ اللهِ يَعْقُوبُ ﵇: مَتى ٠٠؟
فَقَالَ مَلَكُ المَوْت: بَيَاضَ شَعْرِكَ بَعْدَ سَوَادِه، وَضَعْفَ بَدَنِكَ بَعْدَ قُوَّتِه، وَانحِنَاءَ ظَهْرِكَ بَعْدَ اسْتِقَامَتِه " ٠ [البَابُ السَّادِس مِنْ مُكَاشَفَةِ القُلُوبِ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَاليّ ٠ ص: ١٩]