حَتىَّ حَدَثَ أَنْ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَيْهِ بِالطَّعَام، وَكَانَ مَلْفُوفَاً بِوَرَقَةٍ مَرْسُومةٍ عَلَيْهَا صُورَةُ العَقْرَب؛ فَمَا أَنْ رَآهَا الوَلَدُ حَتىَّ سَقَطَ مَيِّتَاً مِنَ الخَوْفِ وَالفَزَع ٠٠!!
وَقَدْ يَتَبَادَرُ إِلى أَذْهَانِ البَعْضِ لأَوَّلِ وَهْلَةٍ؛ أَنَّ هَذَا يَتَعَارَضُ مَعَ قَوْلِهِ ﷾:
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدَا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تمُوت﴾ ﴿لُقمَان: ٣٤﴾
وَيَتَعَارَضُ مَعَ اسْتِئثَارِهِ ﷻ بِعِلْمِ الغَيْب ٠٠؟
وَلَيْسَ ثمَّةَ تَعَارُضٌ بَيْنَهُمَا لأَسْبَابٍ أَرْبَعَة:
١ ـ أَنَّ الرُّؤيَا لَيْسَتْ تَنَبُّؤَاً بِالأَجَل، إِنمَا هِيَ مجَرَّدُ ظَنّ ٠٠
﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْني مِنَ الحَقِّ شَيْئَا﴾ ﴿النَّجْم: ٢٨﴾