دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ دِمَشْقَ فَرَأَى شَيْخَاً كَبِيرَاً يَرْجُفُ مِنَ الكِبَر، وَكَانَ هَذَا الشَّيْخُ قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نَفسِهِ في شَبَابِهِ فَقَالَ لَه:
" أَيَسُرُّكَ أَنْ تمُوتَ أَيُّهَا الشَّيْخ " ٠٠؟
قَالَ لاَ ٠٠ فَقَالَ سُلَيْمَان: " لِمَ وَقَدْ بَلَغْتَ مِنَ الكِبرِ عِتِيَّا " ٠٠؟
قَالَ الشَّيْخ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين: ذَهَبَ الشَّبَابُ وَشَرُّه، وَأَتَى الكِبرُ وَخَيرُه؛ فَإِن أَنَا قَعَدْتُ ذَكَرْتُ الله، وَإِن أَنَا قُمْتُ حَمِدْتُ الله، وَإِني أُحِبُّ أَنْ تَدُومَ لي هَاتَانِ الخَلَّتَان ٠٠!!
[الدُّكْتُور نَايِف في نَفَائِسِ اللَّطَائِفِ طَبْعَةُ بَيرُوت ٠ ص: (١١٥)، وَالعِقدُ الفَرِيد ٠ ص: ١٤٧/ ٣]
كَرَاهِيَةُ المَوْت
أَنَا لاَ أَدْرِي لِمَ كُلُّ هَذَا التَّشَبُّثِ بالحَيَاةِ وَالخَوْفِ مِنَ المَوْت ٠٠!!