أَحْكَامُ الجَنَائِز:
=========
آدَابُ شُهُودِ المحْتَضَر
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُواْ خَيْرَاً؛ فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُون " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ مَا يُقَالُ عِنْدَ المَرِيضِ وَالمَيِّت بِرَقْم: ٩١٩]
رَسُولُ اللهِ ﷺ وَشُهُودُهُ لِلمُحْتَضِرِين
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال:
" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيِ المَدِينَةَ ـ كُنَّا نُؤْذِنُهُ لِمَنْ حُضِرَ مِنْ مَوْتَانَا؛ فَيَأْتِيهِ قَبْلَ أَنْ يمُوتَ فَيَحْضُرُهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَيَنْتَظِرُ مَوْتَه، فَكَانَ ذَلِكَ رُبَّمَا حَبَسَهُ الحَبْسَ الطَّوِيلَ فَشَقَّ عَلَيْهِ فَقُلْنَا: أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللهِ أَلاَّ نُؤْذِنَهُ بِالمَيِّتِ حَتىَّ يَمُوت؛ فَكُنَّا إِذَا مَاتَ مِنَّا المَيِّتُ آذَنَّاهُ بِه، فَجَاءَ في أَهْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَصَلَّى عَلَيْه، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْهَدَهُ انْتَظَرَ شُهُودَه، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَف، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ طَبَقَةً أُخْرَى، فَقُلْنَا: أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْمِلَ مَوْتَانَا إِلى بَيْتِهِ وَلاَ نُشْخِصَهُ وَلاَ نُعَنِّيَه ـ أَيْ وَلاَ نخْرِجَهُ وَلاَ نُتْعِبَهُ ـ فَفَعَلْنَا ذَلِك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (٤٥)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]