وَيجِبُ دَفْنُ شُهَدَاءِ المَعَارِكِ في أَمَاكِنِ اسْتِشْهَادِهِمْ؛ وَالأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ في ذَلِك، مِنهَا هَذَا الحَدِيثُ الصَّحِيح:
عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال:
" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِن المَدِينَةِ إِلى المُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ، وَقَالَ لي أَبي عَبْدُ الله: يَا جَابِر؛ لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ في نَظَّارِي أَهْلِ المَدِينَةِ ـ أَيْ حُمَاتِهَا ـ حَتىَّ تَعْلَمَ إِلى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا؛ فَإِنيِّ وَاللهِ لَوْلاَ أَنيِّ أَتْرُكُ بَنَاتٍ لي بَعْدِي؛ لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَينَ يَدَيّ، فَبَيْنَمَا أَنَا في النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءتْ عَمَّتي بِأَبي وَخَالي عَادَلَتْهُمَا عَلَى نَاضِحٍ ـ أَيْ عَلَى بَعِير ـ فَدَخَلَتْ بِهِمَا المَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا في مَقَابِرِنَا،