أَمَّا النَّهْيُ الَّذِي وَرَدَ في بَعْضِ الأَحَادِيثِ فَهُوَ مَنْسُوخ، ثمَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُ لِذَاتِه، إِنمَا كَانَ لِمَا يَصْحَبُهُ مِنَ الدَّعْوَى بِالوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَشَقِّ الثِّيَابِ وَلَطْمِ الخُدُود؛ وَلِذَا صَرَّحَ بَعْضُهَا قَائِلاً:
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَعَنَ اللهُ زُوَّارَاتِ القُبُور " [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٩٢٤٠، وَأَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٤٣٠، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو يَعْلَى مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَن ٠ ح / ر: ٥٩٠٨]
" زَوَّارَات " عَلَى وَزْنِ " فَعَّالاَت " وَهِيَ صُورَةُ مُبَالَغَة: أَيِ الَّلاَئِي يُكْثِرْنَ الزِّيَارَةَ حَتىَّ يَتَّخِذْنهَا عَادَة لاَ عِبَادَة ٠