وَقَالَ مَيْمُونُ بنُ مَهْرَان:
" خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ إِلى المَقبرَةِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلى القُبورِ بَكَى، ثم أَقبَلَ عَلَيَّ ﵁ فَقَالَ: يَا مَيْمُون: هَذِهِ قُبُور آبَائِي بَني أمَيَّة، كَأَنَّهُمْ لَمْ يُشَارِكُواْ أَهْلَ الدنيَا في لَذَّاتهِمْ وَعَيْشِهِمْ؛ أَمَا تَرَاهُمْ صَرْعَى قَدْ حَلَّتْ بهِمُ المَثُلاَت، وَاسْتَحْكَمَ فِيهِمُ البِلَى، وَأَصَابَتْ الهَوامُّ مَقِيلاً في أَبْدَانهمْ؟ ثمَّ بَكَى حَتىَّ اخْضَلَّتْ لحْيَتُه " ٠
[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ أَقَاوِيلُهُمْ عِنْدَ القُبُور: ١٨٨١]