اللهُ يَأْمُرُ بِالصَّبرِ وَهِيَ تَنهَى عَنه
حَضَرَتْ أَحَدَ الصَّالحِينَ الوَفَاةُ فَكَانَ يَقُولُ لأَهْلِ بَيْتِهِ: لاَ تُدْخِلُواْ عَلَيْكُمْ نَائِحَةً وَلاَ شَاقَّةً وَلاَ حَالِقَة؛ فَإِنَّ اللهَ ﷾ أَمَرَ بِالصَّبر وَهِيَ تَنهَى عَنه، وَنَهَى عَنِ الجَزَعِ وَهِيَ تَأْمُرُ بِه، آذَتِ الحَيَّ قَبْلَ المَيِّت، أَمِنْ رَبِّكُمْ تَسْتَغِيثُونَ، أَمْ بِقَضَائِهِ تَتَبرَّمُون ٠٠؟
وَخَرَج أَحَد الأَذكيَاء مِن عِنْدِ أَحَدِ أَصْحَابِهِ فَسَأَلَهُ النَّاسُ عَن حَالِه، فَكَرهَ أَنْ يخبرَهمْ بِاحْتضَارِهِ فَقَالَ لهُمْ: " تَرَكْتُهُ يَأْمُرُ وَيَنهَى " ٠٠ فَفَهِمُواْ أَنَّهُ بخَير، بَيْنَمَا كَانَ يَقْصِدُ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِالوَصِيةِ وَيَنهَى عَنِ النُّوَاح ٠٠!!
النَّائِحَاتُ سَرَابِيلُهُنَّ مِنْ قَطِرَان