أَمَّا عَن هَذَا الكَلاَمِ الّذِي تَلَفَّظَ بِهِ وَهْوَ في الرَّمَقِ الأَخِيرِ فَهْوَ مِنْ بَابِ أَنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَبرَحُ يَتَّهِمُ نَفسَهُ بِالتَّقصِيرِ وَالذَّنْبِ حَتىَّ يَلقَى الله، وَهْوَ كَقَوْلِ عُمَر:
" لَوْ نَادَى مُنَادٍ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلاَّ وَاحِدَاً لَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَنَا " ٠
وَكَقَوْلِهِ ﵁ أَيْضَاً لحُذَيْفَةَ: " أَنْشُدُكَ اللهَ يَا حُذَيْفَة؛ هَلِ اسْمِي بَيْنَهُمْ " ٠٠؟
مُعَاوِيَةُ ﵁ عَلَى فِرَاشِ المَوْت
لَمَّا حَضَرَتْهُ ﵁ الوَفَاةُ قَال: أَقْعِدُوني ٠٠ فَأُقْعِد، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ اللهَ ﷻ وَيَذْكُرُهُ ثُمَّ بَكَى وَقَال: " تَذكُرُ رَبَّكَ يَا معَاوِيَةُ بَعْدَ الهَرَمِ وَالاَنحِطَاط ٠٠؟!