كَانَ ﵁ قَدْ خَيَّرَ زَوْجَتَهُ فَاطِمَةَ عِنْدَ تَوَلِّيهِ الخِلاَفَةَ وَقَالَ لهَا: إِمَّا الجَوَاهِرَ التي تجَهَّزْتِ بهَا وَإِمَّا عُمَر: وَكَانَ قَدْ جَهَّزَهَا أَبُوهَا بِقُرَابَةِ الثَّلاَثَةِ مَلاَيِينَ جُنَيْهٍ مِنَ المَاسِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالذَّهَبِ وَاليَاقُوتِ وَالمَرْجَان، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا وَقَالَتْ: مَا أَنَا بِالَّتي تخْتَارُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ شَيْئَاً قَلَّ أَوْ كَثُر ٠٠!!
فَلَمَّا تُوُفيَ ﵁ وَسُوِّيَ التُّرَابُ عَلَيْهِ وَتَوَلى الخِلاَفَةَ بَعْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ خَلَى بهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ لَهَا: " أَعْلَمُ أَنَّ عُمَرَ قَدْ أَخَذَ حُلِيَّكِ كُلَّهُ وَوَضَعَهُ في بَيْتِ المَال؛ فَإِنْ شِئْتِ أَن أُعِيدَهُ إِلَيْكِ أَفْعَل " ٠٠؟
فَمَاذَا قَالَتِ السَّيِّدَةُ الرَّزِينَةُ العَاقِلَة ٠٠؟